الصيمري
148
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 48 - قال الشيخ : إذا قطع يد رجل ، فقطع المجني عليه يد الجاني ثم اندمل المجني عليه وسرى القطع إلى نفس الجاني كان هدرا ، وبه قال أبو يوسف ومحمد والشافعي . وقال أبو حنيفة : على المجني الضمان ، ويكون عليه كمال دية الجاني . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 49 - قال الشيخ : إذا قتل رجل رجلا ، فوجب القود عليه ، فهلك القاتل قبل أن يستقاد منه ، سقط القصاص إلى الدية ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يسقط القصاص لا إلى بدل . قال الشيخ : ولو قلنا بقول أبي حنيفة لكان قويا ، لأن الدية لا تثبت عندنا إلا بالتراضي وقد فات ذلك . والمعتمد الأول ، لئلا يبطل دم المسلم . مسألة - 50 - قال الشيخ : إذا قتل اثنان رجلا ، وكان أحدهما لو انفرد بقتله قتل به دون الأخر ، لم يخل من أحد أمرين : أما أن يكون القود لا يجب على أحدهما لمعنى فيه أو في فعله ، فإن كان لمعنى فيه مثل أن يشارك أجنبيا في قتل ولده ، أو نصرانيا في قتل نصراني ، أو عبدا في قتل عبد فعلى شريكه القتل دونه ، وإن كان لمعنى في فعله مثل أن يكون أحدهما متعمدا والآخر مخطئا محضا أو عمدا لخطأ فلا قود على واحد منهما ، وبه قال الشافعي . وقال مالك : على القاتل القود ، سواء سقط عن شريكه لمعنى فيه أو في فعله . والمعتمد مذهب مالك ، جزم به نجم الدين في الشرائع ( 1 ) ، والعلامة في القواعد ( 2 ) والتحرير ( 3 ) ، لكن الرد في صورة الخطاء من العاقلة ، فإنهم يردون على
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 / 202 . ( 2 ) قواعد الأحكام 2 / 281 . ( 3 ) تحرير الأحكام 2 / 243 .